بنغازي 30 يونيو 2020 (وال)- قال رئيس تكتل إحياء ليبيا العارف النايض – لوكالة الأنباء الليبية – إنه يرى أن ما يحدث في سرت حلا بدلا من أن يعتبر مشكلة.
هذا وجاء ذلك في بيان – أصدره التكتل تحصلت وكالة الأنباء الليبية على نسخة منه – مخاطبًا السيد الأمين العام للأمم المتحدة؛ قائلاً: “قد مر ما يقارب العقد من الحروب، التي لم يسلم من آثارها المدمرة النسيج الاجتماعي الليبي، وأضحت علاقات ليبيا المناطقية تفتقر للثقة المتبادلة، بعد أن أحاطت بها هالة من الشك المزمن والارتياب غير البنَّاء”.
وبشأن الامتداد المليشيات والإرهابيين في ليبيا، قال رئيس التكتل العارف النايض؛ إن المتشددين قد أحكموا سيطرتهم بعد عام 2011 على جميع مفاصل الدولة الليبية والعاصمة طرابلس، واستغلوا الطابع شديد المركزية الذي كان قائمًا، في نهب عائدات الشعب الليبي لصالح الجهات الإسلاموية دون غيرها في كل مكان في العالم.
على الرغم من الهدنة التي تلتها انسحابات تكتيكية للقوات المسلحة العربية الليبية، تُصر اليوم مليشيات التابعة لحكومة السراج المدعومة من تركيا، الهجوم على مدينة سرت بوسط البلاد.
وتابع تكتل إحياء ليبيا : “إننا في تكتل إحياء ليبيا؛ والذي يضم باقة من الوطنيين الليبيين من جميع المناطق، نشعر أن مدينة سرت قد تكون حلا وليست مشكلة، كما اقترح التكتل عدة نقاط يرى من خلالها انفراج في الأزمة وحل الخلاف”
ومن بين النقاط التي التي يراها تكتل إحياء ليبيا هي :
- تجميد خطوط القتال الحالية على الفور، لتجنُّب خطر حدوث صدام إقليمي الذي أضحى قاب قوسين أو أدنى بين أكبر جيشين في المنطقة، ألا وهما الجيش التركي والجيش المصري.
- صناعة آفاق إيجابية؛ من خلال العودة إلى الالتزامات النهائية التي انتهى إليها مؤتمر باريس، وتحديد تاريخ 31 ديسمبر 2020، ليكون الموعد النهائي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة، بناءً على التوصيات التي قررتها لجنة فبراير، ومقتضيات القانون رقم “5” لعام 2014.
واقترح التكتل – في بيانه – حزمة من المقترحات التي يرى إنها ستكون خارطة طريق لحل الأزمة، وهي:
- إلزام جميع الجهات الفاعلة خطيًا بما يلي؛ حماية مناطقهم، ضمان إجراء الانتخابات في مناطقهم وحمايتها وتيسيرها، الالتزام بتنفيذ نتائج الانتخابات في مناطقهم.
- إعلان مدينة سرت منطقة منزوعة السلاح خاضعة لرقابة الأمم المتحدة.
- إلزام القوات التابعة لجميع الأطراف المتحاربة، بالانسحاب إلى دائرة نصف قطرها 300 كيلومتر حول مدينة سرت.
- إدخال قوة شرطة ليبية مختلطة إلى سرت، أفرادها من كل أنحاء ليبيا يحملون أرقام شرطية سابقة لسنة 2011، رفقة مراقبي شرطة من أوروبا، وكندا، وأستراليا.
- إنشاء مجلس بلدي في مدينة سرت، يتألف من أعيان المدينة المنتمين إلى جميع قبائلها؛ ويرأسه تكنوقراطيون ولدوا وترعرعوا في مدينة سرت.
- إنشاء “منطقة خضراء” حول مجمع واغادوغو في مدينة سرت، ونقل المؤسسات والجهات التالية إلى داخلها: مصرف ليبيا المركزي، المؤسسة الوطنية للنفط، المؤسسة الليبية للاستثمار، الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة، المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، الادعاء العام، المحكمة العليا.
كما اقترح تكتل إحياء ليبيا، تغيير مجالس إدارة جميع المؤسسات والجهات المذكورة أعلاه وقياداتها، بما يضمن تمثيل جميع مناطق ليبيا الثلاث، وتكريس مبدأ اتخاذ القرارات بتوافق الآراء والتوقيع المشترك عليها.
ودعا التكتل إحياء ليبيا للعمل الحثيث مع المجتمع الدولي والمجتمعات الليبية المحلية، بُغية إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مباشرة، وشفافة، وعادلة، في ظل مراقبة دولية قبل 31 ديسمبر 2020، كما وعدت الأطراف المعنية في مؤتمر باريس “الذين وعدوا بإجراء انتخابات بحلول 31 ديسمبر 2018″، وعلى النحو المنصوص عليه في جميع الوثائق اللاحقة، بما فيها مخرجات مؤتمر برلين.
وتابع تكتل إحياء ليبيا في خطابه للأمين العام للأمم المتحدة قائلا: “إن من شأن جعل مدينة سرت منطقة منزوعة السلاح، تحويلها من موقع مواجهة مدمرة وشيكة إلى حل لتحقيق استقرار دولة ليبيا، وإعادة أعمارها، حيث أن احتمالات السلام والاستقرار والوحدة في ليبيا، التي تكون عاصمتها سرت منزوعة السلاح أكبر بكثير، مما هو عليه الأمر الآن، حيث قد يؤدي جعل مدينة سرت منطقة منزوعة السلاح إلى تحقيق ما يلي
خط فاصل واسع بين مليشيات السراج والقوات المسلحة العربية الليبية، بإشراف وطني مشترك ودولي على الإيرادات والنفقات الوطنية، إشراف وطني مشترك على إدارة النفط والغاز وتصديرهما، وإشراف وطني مشترك على الصناديق السيادية الليبية، وإشراف وطني مشترك على قطاع الاتصالات الحيوي، ومفوضية انتخابات وطنية مستقلة وآمنة يمكنها الإشراف على الانتخابات الرئاسية، والبرلمانية، والبلدية، ونظام عدالة مستقل وغير مُسيّس.
واقترح تكتل إحياء ليبيا في نهاية المطاف، إنشاء عاصمة ليبية في مدينة سرت “منزوعة السلاح” مثل مقاطعة كولومبيا “واشنطن العاصمة”، لا تتبع لأي من المناطق التاريخية الليبية الثلاث: طرابلس، وبرقة، وفزان. (وال- بنغازي) ع م/ ر ت
