البيضاء 12 يوليو 2019 (وال) – أدانت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية الجريمة النكراء والتفجير الإرهابي الغادر الذي وقع ظُهر أمس الخميس بمقبرة الهواري بمدينة بنغازي – حرسها الله – وراح ضحيته عددٌ من الأبرياء من المُسلمين ما بين قتيل وجريح بغير ما ذنب ارتكبوه.
الهيئة استنكرت في بيانها هذا الفعل الأثيم الذي جاءت الشريعة بتحريمه، والله عز وجل قد توعد فاعله بالعذاب العظيم فقال سبحانه: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}.
فإنّ هذا العمل الإجرامي ليدلُّ دِلالة واضحة على أنّ الخوارج لا يرعون للمسلمين حُرمةً أحياءً ولا أمواتاً، ويدلُّ على جهلهم بشريعة الإسلام التي حثّت على حُرمة أذية أموات المسلمين واحترام قبورهم.
وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على وجوب احترام الموتى من المسلمين وعدم إيذائهم، بل ثبت نهيه صلى الله عليه وسلم وتحذيره مما هو أقل من هذا التفجير الجبان، كالجلوس على القبر أو الاتكاء عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: “لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها” (رواه مسلم)، وقال صلى الله عليه وسلم: “لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر” (رواه مسلم)، وعن عمرو بن حزم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئاً على قبر فقال: “لا تؤذِ صاحب هذا القبر ا ..” (رواه أحمد).
والهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية إذ تُدين هذا الجُرم الأثيم وتستهجنه؛ فإنها لتسأل الله جلَّ وعلا أن يرحم موتانا وأن يتقبلهم من الشهداء، وأن يُلهم أهلهم الصبر والاحتساب، وأن يُعجل بشفاء جرحانا، وأن يحفظ بلادنا، وأن ينصر جيشنا في حربه على الإرهاب بغرب البلاد، وأن يُعجّل بقطع قرن الخوارج، إنّه على كل شيء قدير. (وال – البيضاء) ع ع
