بنغازي 27 فبراير 2025 (الأنباء الليبية) -نظمت وزارة الداخلية الليبية اليوم الخميس، ندوة علمية بمقر وزارة الاقتصاد تحت عنوان “أسرة واعية… مجتمع خالي من العنف”، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال علم الاجتماع والعلاقات الأسرية.
وتهدف الندوة إلى مناقشة أبعاد العنف المجتمعي وآثاره السلبية على النسيج الاجتماعي، بالإضافة إلى طرح الحلول العلمية لمواجهة هذه الظاهرة المتزايدة في المجتمع الليبي.
-محاور الندوة
تناولت الندوة المحاور الاجتماعية والنفسية، وعرضت أهم مظاهر العنف في المجتمع الليبي مثل العنف ضد الأطفال، والزوجات، والأزواج، وكبار السن، كما تطرقت إلى العنف في المدارس والشوارع، وركزت على أهمية وجود استراتيجيات أمنية وقانونية لمكافحة العنف، بما في ذلك تفعيل التشريعات التي تضمن حماية الأفراد من الاعتداءات المختلفة.
-معدلات العنف الأسري والمجتمعي
أوضحت رئيس مكتب حماية الطفل والأسرة بوزارة الداخلية عقيد هناء حمد بالخير، في تصريحات خاصة للأنباء الليبية، أن هناك تزايدا ملحوظا في حالات العنف الأسري والمجتمعي.
وأشارت إلى أن حسب الإحصائيات الواردة من وزارة الداخلية، نشهد تزايدا مستمرا في قضايا العنف، وهو ما دفعنا إلى إنشاء مكتب الطفل والأسرة، ونحن نسعى من خلال هذه الندوة إلى توعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة وأثرها العميق على الأجيال القادمة.
وأضافت أن العنف لا يقتصر على الأفراد المتضررين فقط بل يمتد تأثيره ليشمل المجتمع بأسره، ويؤدي إلى تزايد مشاعر الخوف وانعدام الثقة بين أفراده.
-صور العنف على الرجال
من جانبه، أكد رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة بنغازي ورئيس اللجنة العلمية للندوة عبد الناصر الشماطي، أن العنف ضد الرجال أصبح من القضايا التي يجب أن تلقى الاهتمام.
وقال: العنف ضد الرجال ليس فقط في شكل الاعتداءات الجسدية، بل يمتد ليشمل العنف النفسي والعاطفي والمادي، وهذه المسألة قد تبدو غريبة لبعض أفراد المجتمع الليبي، لكن الدراسات العلمية تؤكد وجودها. كما يجب أن نتعامل مع العنف ضد الأطفال والنساء وكبار السن باعتبارهم قضايا أساسية تحتاج إلى تحليل ومعالجة جادة.
-العنف الأسري وضرورة التدخل الفوري
في سياق متصل، تحدثت عضو هيئة تدريس قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة بنغازي فوزية حسين علي قناوي، عن العنف الأسري وتداعياته السلبية على الأطفال، حيث تشير التقارير الواردة إلى مكتب حماية الطفل والأسرة إلى أن العديد من الأطفال تعرضوا للعنف الشديد داخل أسرهم، بما في ذلك التعذيب والحرق والضرب، وهذه الحالات بحاجة إلى تدخل فوري من كافة أطياف المجتمع لضمان حماية الأطفال.
وأضافت قناوي، أن العنف الأسري يتطلب استنفارا شاملا من قبل المجتمع والحكومة لمكافحة هذه الظاهرة.
-الأشخاص ذوي الإعاقة والعنف
قالت عضوة هيئة تدريس بجامعة بنغازي ليلى الأوجلي، عن العنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة: العنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة يعد من القضايا المعقدة التي تشمل تهميشا اجتماعيا ونظرة سلبية من المجتمع تجاه هذه الفئة، لذلك، يجب تبني استراتيجيات علمية وموارد إضافية للتعامل مع هذه الظاهرة، من خلال تعزيز الثقة بالنفس وحماية حقوقهم.
وأشارت الأوجلي إلى أهمية العمل على تغيير الثقافة المجتمعية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في الحلول الاجتماعية.
-تحليل الظاهرة وطرح الحلول
ركزت الندوة على تحليل أسباب العنف المجتمعي وآثاره السلبية على الأسرة والمجتمع، حيث طرحت حلول علمية وشاملة تهدف إلى تعزيز قيم اللاعنف. وأكد المشاركون في الندوة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكاتف جهود جميع التخصصات العلمية، وعلى رأسها علم الاجتماع، من أجل بناء مجتمع سليم خالٍ من العنف.
-دعوة للمشاركة المجتمعية
أكد المشاركون في ختام الندوة على ضرورة تكاتف جهود جميع الجهات المعنية، من حكومات ومؤسسات أكاديمية ومجتمع مدني، للتصدي لظاهرة العنف المجتمعي. وأشاروا إلى أن العمل المشترك سيؤدي إلى تحقيق تغيير إيجابي في المجتمع الليبي وضمان بيئة آمنة للجميع. (الأنباء الليبية بنغازي) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي
-تصوير: علي الصنعاني